تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
قال : فذكر أنس سبعين من الأنصار كانوا إذا جنهم الليل أووا إلى معلم بالمدينة فيبيتون يدرسون ، فإذا أصبحوا فمن كانت عنده قوة أصاب من الحطب واستعذب من الماء ، ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة فأصلحوها . فكان معلقاً بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما أصيب خبيب ، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيهم خالي حرام . فأتوا على حي من بني سليم ، فقال حرام لأميرهم : دعني ، فلا خير في هؤلاء . إنا ليس إياهم نريد فيخلون وجوهنا . فأتاهم فقال ذلك ، فاستقبله رجل منهم برمح فأنفذه به . قال : فلما وجد حرام مس الرمح قال : الله أكبر فزت ورب الكعبة . قال : فانطووا عليهم فما بقي منهم مخبر . قال : فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم : فلما كان بعد ذلك ، إذا أبو طلحة يقول : هل لك في قاتل حرام قلت : ما له ، فعل الله به وفعل . فقال : لا تفعل ، فقد أسلم . وقال أبو أسامة : ثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان عامر بن فهيرة غلاماً لعبد الله بن الطفيل بن سخبرة ، أخي عائشة لأمها وكانت لأبي بكر منحة ، فكان يغدو بها ويروح ، ويصبح فيدلج إليهما ثم يسرح فلا يفطن به أحد من الرعاء . ثم خرج معهما يعقبانه حتى قدم المدينة معهما . فقتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة ، وأسر عمرو بن أمية . فقال له عامر بن الطفيل : من هذا وأشار إلى قتيل . قال : هذا عامر ابن فهيرة . فقال : لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض . وذكر الحديث . أخرجه البخاري .