تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
قال ابن إسحاق : بعث معهم ستة ، أمر عليهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، وسماهم كما قال موسى . قال ابن إسحاق : فخرجوا مع القوم ، حتى إذا كانوا على الرجيع ماء لهذيل بناحية الحجاز على صدور الهدأة غدروا بهم . فاستصرخوا عليهم هذيلاً ، فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلا الرجال بأيديهم السيوف ، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوهم ، فقالوا لهم : ما نريد قتلكم ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئاً من أهل مكة ، ولكم علينا عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم . فأما مرثد ، وعاصم ، وابن الكير فقالوا : والله لا نقبل من مشرك عهداً ولا عقداً أبداً . وأرادت هذيل أخذ رأس عاصم ليبيعوه من سلافة بنت سعد ، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد ، لئن قدرت على عاصم لتشربن في قحفه الخرم ، فمنعته الدبر ، فانتظروا ذهابها عنه ، فأرسل الله الوادي فحمل عاصماً فذهب به . وقد كان عاصم أعطى الله عهداً أن لا يمسه مشرك ولا يمس مشركاً أبداً تنجساً . وأسروا خبيباً ، وابن الدثنة ، وعبد الله بن طارق ، ثم مضوا بهم إلى مكة ليبيعوهم . حتى إذا كانوا بالظهران انتزع عبد الله يده من القران ثم أخذ سيفه واستأخر عن القوم ، فرموه بالحجارة حتى قتلوه ، فقبره بالظهران .