تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وقال ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن معبداً الخزاعي مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد . وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة نصح لرسول الله بمكة ، صغوهم معه لا يخفون عليه شيئاً كان بها . ومعبد يومئذ مشرك . فقال : يا محمد ، والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك ولوددنا أن الله عافاك فيهم . ثم خرج حتى لقي أبا محمد وقادتهم ، ثم نرجع قبل أن نستأصلهم لنكون على بقيتهم فلنفرغن منهم . فلما رأى أبو سفيان معبداً قال : ما وراءك قال : محمد قد خرج في طلبكم في جمع لم أر مثله قط ، يتحرقون عليكم تحرقاً ، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم ، وندموا على ما صنعوا ، فيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط . قال : ويلك ما تقول قال : والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل . قال : فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم . قال : فإني أنهاك عن ذلك ، والله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيهم أبياتاً . قال : وما قلت قال : كادت تهد من الأصوات راحلتي * إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل