تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قال : لا . فاستجابوا لله والرسول على ما بهم من البلاء . فانطلقوا ، فطلبهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ حمراء الأسد . وقال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبد الأشهل قال : شهدت أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأخ لي ، فرجعنا جريحين ، فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو ، قلت لأخي وقال لي : تفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووالله ما لنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ، فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنت أيسر جراحة منه ، فكان إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة ، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد وهي من المدينة على ثمانية أميال ، فأقام بها ثلاثاً ثم رجع . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : يا ابن أختي كان أبوك تعني الزبير وأبا بكر من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح . قال : لما انصرف المشركون من أحد وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما أصابهم ، خاف أن يرجعوا فقال : من ينتدب لهؤلاء في آثارهم حتى يعلموا أن بنا قوة قال : فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين خرجوا في آثار القوم ، فسمعوا بهم . وانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء . قال : لم يلقوا عدواً . أخرجاه .