رفعت رأسي يوم أحد ، فجعلت أنظر ، وما منهم أحد إلا وهو يميد تحت حجفته من النعاس . فذلك قوله : ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً الآية .
وقال يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده ، عن الزبير ، قال : والله لكأني أسمع قول معتب بن قشير ، وإن النعاس ليغشاني ما أسمعها منه إلا كالحلم ، وهو يقول : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا .
وروى الزهري ، عن عبد الرحمن بن مسور بن مخرمة ، عن أبيه ، قال : ألقي علينا النوم يوم أحد .
وقال ابن إسحاق عن عاصم بن عمر ، والزهري وجماعة ، قالوا : كان يوم أحد يوم بلاء وتمحيص ، اختبر الله به المؤمنين ، ومحق به المنافقين ممن كان يظهر إسلامه بلسانه ، ويوم أكرم الله فيه بالشهادة غير واحد ، وكان مما نزل من القرآن في يوم أحد ستون آية من آل عمران .
وقال المديني ، عن سلام بن مسكين ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب قال : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم مرطاً أسود كان لعائشة ، وراية الأنصار يقال لها العقاب ، وعلى الميمنة علي رضي الله عنه ، وعلى الميسرة المنذر بن عمرو الساعدي ، والزبير بن العوام على الرجال ، ويقال
تاريخ الإسلام — صفحة 197
مساهمون: الذهبي
ص١٩٧