كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر الآيات .
فأجلاهم إلى الشام ، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء . وكان الله قد كتب عليهم الجلاء ، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي .
وقوله لأول الحشر أي كان جلاؤهم ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام .
ويرويه عقيل عن الزهري قوله : وأسنده زيد بن المبارك الصنعاني ، ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . وذكر عائشة فيه غير محفوظ .
وقال ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر : إن يهود بني النضير ، وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلى بني النضير ، وأقر قريظة ومن عليهم ، حتى حاربوا بعد ذلك . أخرجه البخاري .
وقال معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبي ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج قبل وقعة بدر : إنكم آويتم صاحبناً ، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه أو لنسيرن إليكم بجمعنا حتى نقتل مقاتلتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغه ذلك فلقيهم فقال : لقد بلغ وعد قريش منكم المبالغ ، ما كانت تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم . تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم فلما سمعوا ذلك تفرقوا . فبلغ ذلك كفار قريش فكتبوا
تاريخ الإسلام — صفحة 149
مساهمون: الذهبي
ص١٤٩