تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي في أيدي بني فاطمة رضي الله عنها . وذهب موسى بن عقبة ، وابن إسحاق إلى أن غزوة بني النضير كانت بعد أحد ، وكذلك قال غيرهما . ورواه ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة . وهذا حديث موسى وحديث عروة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بني النضير يستعينهم في عقل الكلابيين . وكانوا زعموا قد دسوا إلى قريش حين نزلوا بأحد لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحضرهم على القتال ودلوهم على العورة . فلما كلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقل الكلابيين ، قالوا : إجلس يا أبا القاسم حتى تطعم وترجع بحاجتك ونقوم فنتشاور . فجلس بأصحابه . فلما خلوا والشيطان معهم ، ائتمروا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : لن تجدوه أقرب منه الآن ، فاستريحوا منه تأمنوا . فقال رجل : إن شئتم ظهرت فوق البيت الذي هو تحته فدليت عليه حجراً فقتلته . فأوحى الله إليه فأخبره بشأنهم وعصمه ، فقام كأنه يقضي حاجة . وانتظره أعداء الله ، فراث عليهم . فأقبل رجل من المدينة فسألوه عنه فقال : لقيته قد دخل أزقة المدينة . فقالوا لأصحابه : عجل أبو القاسم أن نقيم أمرنا في حاجته . ثم قام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعوا ونزلت يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم الآية . وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجلاءهم ، وأن يسيروا حيث شاءوا . وكان النفاق قد كثر بالمدينة . فقالوا : أين تخرجناً قال : أخرجكم إلى الحشر . فلما
تاريخ الإسلام — صفحة 151 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري