تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقال البكائي : قال ابن إسحاق : ومن حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق بني قينقاع ، ثم قال : يا معشر يهود ، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة ، وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل ، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم . قالوا : يا محمد ، إنك ترى أنا كقومك لا يغرنك أنك لقيت قوماً لا علم لهم بالحرب ، فأصبت منهم فرصة . إنا والله لو حاربتنا لتعلمن أنا نحن الرجال . عن ابن عباس ، قال : ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم قال للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم الآيتين . وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا وحاربوا فيما بين بدر وأحد . قال : وعن أبي عون ، قال : كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته بسوقهم ، وجلست إلى صائغ بها . فجعلوا يريدونها على كشف وجهها ، فلم تفعل . فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها . فلما قامت انكشفت سوءتها فضحكوا ، فصاحت . فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله وكان يهودياً . فشدت اليهودي على المسلم فقتلوه . فأغضب المسلمون ووقع الشر . وحدثني عاصم ، قال : فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على