وقد جاء في فضلهم حديث سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد الغنوي ، والزبير ، والمقداد وكلنا فارس ، فقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، وهو موضع بين مكة والمدينة . فذكر الحديث ، ومكاتبة حاطب ابن أبي بلتعة قريشاً . فقال عمر : دعني أضرب عنقه فقد خان الله ورسوله .
قال : أليس هو من أهل بدر وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم ، فقد وجبت لكم الجنة . أو قد غفرت لكم . فدمعت عينا عمر وقال : الله ورسوله أعلم . متفق عليه .
وقال الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه أن عبداً لحاطب ابن أبي بلتعة جاء يشكوه فقال : يا رسول الله ليدخلن حاطب النار . فقال : كذبت لا يدخلها إنه شهد بدراً والحديبية .
أخرجه مسلم .
وقال يحيى بن سعيد الأنصاري ، معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي وكان أبوه بدرياً أنه كان يقول لابنه : ما أحب أني شهدت بدراً ولم أشهد العقبة .
قال : سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم : كيف أهل بدر فيكم قال : خيارنا . قال : وكذلك من شهد بدراً من الملائكة هم خيار الملائكة . أخرجه البخاري .
تاريخ الإسلام — صفحة 123
مساهمون: الذهبي
ص١٢٣