فقالوا : ما نراه إلا نطلق لبعض حاجته ، حتى قام على شفة الركي فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم : يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله ، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً فقال عمر : يا رسول الله ، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها فقال : والذي نفسي بيده ما أنت بأسمع لما أقول منهم .
قال قتادة : أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخاً وتصغيراً ونقمة وحسرة وندامة . صحيح .
وقال هشام ، عن أبيه ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على قليب بدر فقال : إنهم ليسمعون ما أقول . قال عروة : فبلغ عائشة فقالت : ليس هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما قال : إنهم ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق . إنهم قد تبوءوا مقاعدهم من جهنم . إن الله يقول : إنك لا تسمع الموتى وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير أخرجه البخاري .
ما روت عائشة لا ينافي ما روي ابن عمر وغيره ، فإن علمهم لا يمنع من سماعهم قوله عليه الصلاة والسلام ، وأما أن لا تسمع الموتى ،
تاريخ الإسلام — صفحة 98
مساهمون: الذهبي
ص٩٨