وسمعت أبا عبد الله يقول : ما توليت شراء شيء قط ولا بيعه .
قلت : فمن يتولى أمركفي أسفارك قال : كنت أكفى ذلك . )
وقال لي يوماً بفربر : بلغني أن نخاساً قدم بجواري ، فتصير معي قلت : نعم .
فصرنا إليه ، فأخرج جواري حساناً صباحاً ، ثم أخرج من خلالهن جارية خزرية دميمة ، فمس ذقنها وقال : اشتر لنا هذه .
فقلت : هذه دميمة قبيحة لا تصلح . واللاتي نظرنا إليهن يمكن شراءهن بثمن هذه .
فقال : اشترها ، فإني مسست ذقنها ، ولا أحب أن أمس جارية ثم لا أشتريها . فاشتراها بغلاء خمسمائة درهم على ما قال أهل المعرفة .
وروى بكر بن منير ، وابن أبي حاتم ، واللفظ لبكر ، قال : حمل إلى البخاري بضاعة أنفذها إليه ابنه أحمد . فاجتمع به بعض التجار وطلبوها بربح خمسة آلاف درهم .
فقال : انصرفوا الليلة .
فجاءه من الغد تجار آخرون فطلبوها منه بربح عشرة آلاف درهم ، فقال : إني نويت البارحة بيعها للذين أتوا البارحة .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا عبد الله يقول : ما ينبغي للمسلم أن يكون بحالة إذا دعا لم يستجب له .
فقالت له امرأة أخيه بحضرتي : فهل تبينت ذلك أيها الشيخ من نفسك أو جربت ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 262
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٢