تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وسمعت أبا عبد الله يقول : ما توليت شراء شيء قط ولا بيعه . قلت : فمن يتولى أمركفي أسفارك قال : كنت أكفى ذلك . ) وقال لي يوماً بفربر : بلغني أن نخاساً قدم بجواري ، فتصير معي قلت : نعم . فصرنا إليه ، فأخرج جواري حساناً صباحاً ، ثم أخرج من خلالهن جارية خزرية دميمة ، فمس ذقنها وقال : اشتر لنا هذه . فقلت : هذه دميمة قبيحة لا تصلح . واللاتي نظرنا إليهن يمكن شراءهن بثمن هذه . فقال : اشترها ، فإني مسست ذقنها ، ولا أحب أن أمس جارية ثم لا أشتريها . فاشتراها بغلاء خمسمائة درهم على ما قال أهل المعرفة . وروى بكر بن منير ، وابن أبي حاتم ، واللفظ لبكر ، قال : حمل إلى البخاري بضاعة أنفذها إليه ابنه أحمد . فاجتمع به بعض التجار وطلبوها بربح خمسة آلاف درهم . فقال : انصرفوا الليلة . فجاءه من الغد تجار آخرون فطلبوها منه بربح عشرة آلاف درهم ، فقال : إني نويت البارحة بيعها للذين أتوا البارحة . وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا عبد الله يقول : ما ينبغي للمسلم أن يكون بحالة إذا دعا لم يستجب له . فقالت له امرأة أخيه بحضرتي : فهل تبينت ذلك أيها الشيخ من نفسك أو جربت ؟