فأصبح وقد رد الله عليه بصره .
وعن جبريل بن ميكائيل : سمعت البخاري يقول : لما بلغت خراسان أصبت ببصري ، فعلمني رجل أن أحلق رأسي وأغلفه بالخطمي ، ففعلت ، فرد الله علي بصري . رواها غنجار في تاريخه .
وقال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم الوراق : قلت للبخاري : كيف كان بدو أمرك قال : ألهمت حفظ الحديث في المكتب ولي عشر سنين أو أقل . وخرجت من الكتاب بعد العشر ، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره ، فقال يوماً فيما يقرأ على الناس : سفيان ، عن أبي الزبير عن إبراهيم . فقلت له إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم . فانتهرني ، فقلت له : إرجع إلى الأصل .
فدخل ثم خرج فقال لي : كيف هو يا غلام قلت : هو الزبير بن عدي ، عن إبراهيم .
فأخذ القلم مني وأصلحه ، وقال : صدقت .
فقال للبخاري بعض أصحابه : ابن كم كنت قال : ابن إحدى عشر سنة . فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ، ووكيع ، وعرفت كلام هؤلاء . ثم خرجت مع أبي وأخي أحمد إلى مكة . فلما حججت رجع أخي بها وتخلفت في طلب الحديث .
فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم ، وذلك أيام عبيد الله بن موسى . وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في الليلي المقمرة . وقل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة . إلا أني كرهت تطويل الكتاب .
وقال عمرو بن حفص الأشقر : كنا مع البخاري بالبصرة نكتب الحديث ،
تاريخ الإسلام — صفحة 243
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٣