4 ( قتل صالح بن وصيف ) )
وأما صالح بن وصيف ، فكان قد استطال على الخلفاء وقتل المعتز ، وأقام المهتدي ، وحكم عليه ، وذكرنا استتاره في أيام المهتدي . قال : فنادى عليه موسى بن بغا : من جاء به فله عشرة آلاف دينار . فلم يظفر به أحد .
واتفق أن بعض الغلمان دخل زقاقاً وقت الحر ، فرأى باباً مفتوحاً فدخل ، فمشى في دهليز مظلم ، فرأى صالحاً نائماً ، فعرفه وليس عنده أحد . فجاء إلى موسى فأخبره ، فبعث جماعة فأخذوه ، ثم ذهبوا به مكشوف الرأس إلى الجوسق فبادره بعض أصحاب مفلح ، فضربه من ورائه ، واحتزوا رأسه وطافوا به . وتألم المهتدي في الباطن لقتله ، وقال : رحم الله صالحاً ، فلقد كان ناصحاً .
وأما الصولي فقال : عذبوه في الحمام كما كان يفعل بالمعتز ، حتى أقر بالأموال ثم خنقوه . والله أعلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣