تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الإيمان بالقدر خيره وشره قال أبو عبد الله : نعم . قال : ولا نكفر أحدا بذنب فقال أبو عبد الله : أسكت ، من ترك الصلاة فقد كفر ، ومن قال : القرآن مخلوق فهو كافر . ) وقال الخلال : أخبرني محمد بن سليمان الجوهري ، ثنا عبدوس بن مالك العطار ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه الصحابة ، وترك البدع وترك الخصومات ، والجلوس مع أصحاب الأهواء ، وترك المراء والجدل . وليس في السنة قياس ، ولا يضرب لها الأمثال ، ولا تدرك بالعقول ، والقرآن كلام الله غير مخلوق ، وإنه من الله ليس ببائن منه . وإياك ومناظرة من أحدث فيه ، ومن قال باللفظ وغيره ، ومن وقف فيه فقال : لا أدري ، مخلوق أوليس مخلوق ، وإنما هو كلام الله فهو صاحب بدعة . والإيمان بالرؤية يوم القيامة . وإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رواه قتادة والحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . ورواه علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس . والحديث عندنا على ظاهره على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والكلام فيه بدعة . ولكن نؤمن على ما جاء على ظاهره . وإن الله يكلم العباد يوم القيامة ، ليس بينهم وبينه ترجمان . قال حنبل بن إسحاق : قلت لأبي عبد الله : ما معنى قوله : وهو معكم وما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم . قال : علمه علمه . وسمعته يقول : ربنا تبارك وتعالى على العرش بلا حد ولا صفة . قلت : معنى قوله بلا صفة أي بلا كيفية ولا وصف . وقال أبو بكر المروذي : حدثني محمد بن إبراهيم القيسي قال : قلت لأحمد بن حنبل : يحكى عن ابن المبارك أنه قيل له : كيف نعرف ربنا ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 87 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري