تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
* إن كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق * فلما بلغت هذه الأبيات للمأمون ضحك وقال : قد غفرنا لدعبل كل ما هجانا به . وآمنه ، فسار دعبل إليه ومدحه لكون المأمون كان يتشيع ، فإنه عهد إلى الرضا ، وكتب اسمه على السكة . وأقبل يجمع ما جاء في فضائل أهل البيت . وكان دعبل أول داخل إليه وآخر خارج من عنده . فلم ينشب أن هجا المأمون ، وبعث إليه بهذه الأبيات : * ويسومني المأمون خطة ظالم * أو ما رأى بالأمس رأي محمد * * إني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك ، وشرفتك بمقعد * * شادوا بذكرك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض الأوهد * ثم إنه مدح المعتصم ونفق عليه وأجزل له الصلات ، فما لبث أن هجاه وهرب . وله القصيدة الطنانة في أهل البيت تدل على رفضه : * مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات * * لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات * * ألم تر أني مذ ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات * * أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات * * وآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد غلظ الرقبات * * بنات زياد في القصور مصونة * وبنت رسول الله في الفلوات * ولولا الذي أرجوه في اليوم أو غد تقطع قلبي إثرهم حسرات