* فقلت ولم أملك سوابق عبرة
* نطقت بما ضمت عليه ضلوع
*
* تأن فكم دار تفرق شملها
* وشمل شتيت عاد وهو جميع
*
* كذاك الليالي صرفهن كما ترى
* لكل أناس جدبة وربيع
* وقال ابن قتيبة : سمعت دعبلا يقول : دخلت على المعتصم فقال : يا عدو الله ، أنت الذي تقول في بني العباس إنهم في الكتب سبعة وأمر بضرب عنقي . وما كان في المجلس إلا من هو عدوي ، وأشدهم علي ابن شكلة ، ويعني إبراهيم بن مهدي ، فقال : يا أمير المؤمنين أنا الذي قلت هذا ونميته إلى دعبل .
فقال : وما أردت بهذا قال : لما تعلم من العداوة بيننا . فأردت أن أشيط بدمه .
فقال : أطلقوه .
فلما كان بعد مدة ، قال لابن شكلة : سألتك بالله ، أنت الذي قلته قال : لا والله يا أمير المؤمنين ، ولكن رحمته .
وورد أن دعبلا هجا الرشيد ، والمأمون ، وطاهر بن الحسين ، وبني طاهر .
وكان خبيث اللسان رافضيا هجاء .
وله في المعتصم :
* ملوك بني العباس في الكتب سبعة
* ولم تأتنا في ثامن منهم الكتب
*
* كذاك أهل الكهف في الكهف سبعة
* غداة ثووا فيه وثامنهم كلب
*
* وإني لازهي كلبهم عنك رغبة
* لأنك ذو ذنب وليس له ذنب
*
* لقد ضاع أمر الناس حيث يسوسهم
* وصيف وأشناس وقد عظم الخطب
*
تاريخ الإسلام — صفحة 260
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٠