ما يصنع أحمد بالمال وإنما قوته رغيف ؟ ! قال : فقال لي : صدقت يا علي .
قال صالح : ثم أخرج أبي ليلا ، ومعنا حراس معهم النفاطات ، فلما أصبح وأضاء الفجر قال لي : صالح معك دراهم قلت : نعم .
قال : أعطهم .
فلما أصبحنا جعل يعقوب يسير معه ، فقال له : يا أبا عبد الله ، ابن الثلجي بلغني أنه كان يذكرك .
فقال له : يا أبا يوسف سل الله العافية .
فقال له : يا أبا عبد الله تريد أن نؤدي عنك رسالة إلى أمير المؤمنين )
فسكت .
فقال : إن عبد الله بن إسحاق أخبرني أن الوابصي قال له إني أشهد عليه أنه قال : إن أحمد يعبد ماني .
فقال : يا أبا يوسف يكفي الله .
فغضب يعقوب والتفت إلي فقال : ما رأيت أعجب مما نحن فيه ، أسأله أن يطلق لي كلمة أخبر أمير المؤمنين ، فلا يفعل .
قال : ووجه يعقوب إلى المتوكل بما عمل ، ودخلنا العسكر وأبي منكس الرأس ، ورأسه مغطى ، فقال له يعقوب : اكشف رأسك يا أبا عبد الله ، فكشفه .
ثم جاء وصيف يريد الدار ، ووجه إليه بعدما جاز بيحيى بن هرثمة فقال : يقرئك أمير المؤمنين السلام ويقول : الحمد لله الذي لم يشمت بك أهل البدع . قد علمت ما كان من حال ابن أبي دؤآد ، فينبغي أن تتكلم بما يحب الله . ومضى يحيى وأنزل أبي دار إيتاخ . فجاء علي بن الجهم وقال : قد أمر لكم أمير المؤمنين بعشرة آلاف مكان تلك التي فرقتها ، وأمر أن لا يعلم شيخكم بذلك
تاريخ الإسلام — صفحة 124
مساهمون: الذهبي
ص١٢٤