تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
من التعب والعياء . وكان في حياته ربما استعار الشيء من منزلنا ومنزل ولده . ) فلما صار إلينا من مال السلطان ما صار امتنع من ذلك ، حتى لقد وصف له في علته قرعة تشوى ويؤخذ ماؤها . فلما جاءوا بالقرعة قال بعض من حضر : اجعلوها في تنور ، يعني في دار صالح ، فإنهم قد خبزوا . فقال بيده : لا . ومثل هذا كثير . وقد ذكر صالح بن أحمد قصة خروج أبيه إلى العساكر ورجوعه ، وتفتيش بيوتهم على العلوي ، ثم ورود يعقوب قرقرة ومعه العشرة آلاف ، وأن بعضها كان مائتي دينار والباقي دراهم . قال : فجئت بأجانة خضراء ، فأكببتها على البدرة ، فلما كان عند المغرب قال : يا صالح خذ هذا صيره عندك . فصيرته عند رأسي فوق البيت . فلما كان سحر إذا هو ينادي : يا صالح . فقمت وصعدت إليه ، فقال : ما نمت . قلت : لم يا أبه فجعل يبكي وقال : سلمت من هؤلاء ، حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم . وقد عزمت عليك أن تفرق هذا الشيء إذا أصبحت . فقلت : ذاك إليك . فلما أصبح جاءه الحسن بن البزار فقال : جئني يا صالح بميزان . وجهوا إلى أبناء المهاجرين والأنصار . ثم وجه إلى فلان حتى يفرق في ناحيته ، وإلى فلان ، حتى فرقها كلها ، ونحن في حالة الله بها عليم . فجاءني ابن لي فقال : يا أبه أعطني درهما . فأخرجت قطعة فأعطيته . وكتب صاحب البريد إنه تصدق بالدراهم في يومه ، حتى تصدق بالكيس . قال علي بن الجهم : فقلت : يا أمير المؤمنين قد تصدق بها . وعلم الناس أنه قد قبل منك .