تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقيل إن إسحاق النديم كان يكره أن ينسب إلى الغناء ويقول : لأن أضرب على رأسي بالمقارع ، أحب إلي من أن يقال عني مغني . وقال المأمون : لولا شهرته بالغناء لوليته القضاء . وقيل كان لإسحاق الموصلي غلام اسسمه فتح يستقي الماء لأهل داره دائماً على بغل ، فقال يوماً : ما في هذا البيت أشقى مني ومنك ، أنت تطعمهم الخبز ، وأنا أسقيهم الماء . فضحك إسحاق وأعتقه ، ووهبه البغل . الصولي : نا أبو العيناء ، نا إسحاق الموصلي قال : جئت أبا معاوية الضرير ، معي مائة حديث ، فوجدت ضريراً يحجبه لينفعه . فوهبته مائة درهم ، فاستأذن لي . فقرأت المائة حديث ، فقال لي أبو معاوية : هذا معيل ضعيف ، وما وعدته تأخذه من أذناب الناس ، وأنت أنت . قلت قد جعلتها مائة دينار . قال : أحسن الله جزاءك . وقال إسحاق : أنشدت للأصمعي شعراً لي ، على أنه لشاعر قديم : * هل إلى نظرة إليك سبيل * يروي منها الصدى ويشفي الغليل * * إن ما قل منك يكثر عندي * وكثير من الحبيب القليل * فقال : هذا الديباج الخسرواني . قلت : إنه ابن ليلته . فقال : لاجرم فيه أثر التوليد . قلت : ولاجرم فيك أثر الحسد . وقال أبو عكرمة الضبي : ثنا إسحاق الموصلي قال : دخلت على الرشيد وأنشدته : * وآمره بالبخل قلت لها : اقصري * فذلك شيء ما إليه سبيل * * أرى الناس خلان الجواد ، ولا أرى * بخيلاً له في العالمين خليل *