تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
العيناء ، وميمون بن هارون ، ويزيد بن محمد المهلبي ، وآخرون . ولد سنة خمسين ومائة أو بعدها قال إبراهيم الحربي : كان ثقة عالماً . وقال الخطيب : كان حلو النادرة ، حسن المعرفة ، جيد الشعر ، مذكور بالسخاء . له كتاب الأغاني الذي رواه عته ابنه حماد . وعن إسحاق الموصلي قال : بقيت دهراً من عمري أغلس كل يوم إلى هشيم ، أو غيره من المحدثين ، ثم أصير إلى الكسائي ، أو الفراء ، أو ابن غزالة فأقرأ عليه جزءاً من القرآن ، ثم إلى أبي منصور زلزل فيضاربني طريقتين أو ثلاثة ، ثم آتي عاتكة بن شهدة ، فأخذ منها صوتاً أو صوتين ، ثم آتي الأصمعي وأبا عبيدة فأناشدهما وأستفيد منهما . فإذا كان العشاء ، رحلت إلى أمير المؤمنين الرشيد . وكان ابن الأعرابي يصف إسحاق النديم بالعلم والصدق والحفظ ويقول : أسمعتم بأحسن من ابتدائه : * هل إلى أن تنام عيني سبيل * إن عهدي بالنوم عهد طويل * وقال إسحاق : لما خرجنا مع الرشيد إلى الرقة قال لي الأصمعي : كم حملت معك من كتبك ) قال : ستة عشر صندوقاً ، فكم حملت أنت قال : معي صندوق واحد . وقال : رأيت كأن جريراً ناولني كبة من شعر ، فأدخلتها في فمي ، فقال العابر : هذا رجل يقول من الشعر ما شاء .