بالرأس من يحفظه ، وأن الموكل به ذكر أنه يراه في الليل يستدبر القبلة بوجهه ، فيقرأ سورة ياسين بلسان طلق .
وأنه لما أخبر بذلك طلب فخاف وهرب . قلت : هذه حكاية لا يصح إسنادها . وروي نحوها باسناد فيه عثمان بن محمد العثماني ، وهو ثقة . وقال أبو العباس السراج : سمعت يعقوب بن يوسف المطوعي ، وهو ثقة ، يقول : لما جيء بالرأس نصبوه على الجسر ، فكانت الريح تديره قبل القبلة ، فأقعدوا له رجلاً معه قصب أو رمح ، فكان إذا دار نحو القبلة أداره إلى خلاف القبلة .
وقال السراج : سمعت خلف بن سالم يقول بعدما قتل أحمد بن نصر وقيل له : آلا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد يقولون : إن رأس أحمد بن نصر يقرأ قال : كان رأس يحيى بن زكريا يقرأ .
وقال السراج : سمعت عبد الله بن محمد يقول : ثنا إبراهيم بن الحسن قال : رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر في النوم فقال : ما فعل بك ربك قلت : ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله ، فضحك إلي . وقال رجل اسمه محمد بن عبيد : رأيت أحمد بن نصر ، فقلت : ما صنع الله بك قال : غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه . قال الخطيب : لم يزل الرأس منصوباً ببغداد ، والجسد مصلوباً بسر من رأى ست سنين ، إلى أن أنزل وجمع ، فدفن بالجانب الشرقي .
تاريخ الإسلام — صفحة 58
مساهمون: الذهبي
ص٥٨