تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ثم أمر بالنطع ، فأجلس عليه وهو مقيد ، وامر بشد رأسه بحبل ، وأمرهم أن يمدوه ، ومشى إليه فضرب عنقه ، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد ، فنصبت بالجانب الشرقي أياماً ، وفي الجانب الغربي أياماً ، وتتبع رؤساء أصحابه فسجنوا . وقال الحسن بن محمد الحربي : سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول : رأيت أحمد بن نصر حيث ضربت عنقه قال رأسه لا إله إلا الله . قال المروزي : سمعت أبا عبد الله وذكر أحمد بن نصر فقال : رحمه الله ، ما كان أسخاه ، لقد جاد بنفسه . وقال الحاكم عن القاسم بن القاسم السياري ، عن شيخ له ، هو رئيس مرو أبو العباس أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي قال : هذه نسخة الورقة المعلقة في أذن أحمد بن نصر بن مالك ، دعاه عبد الله الإمام هارون إلى القول بخلق القرآن ونفي التشبيه ، فأبى إلا المعاندة ، فعجله الله إلى ناره . وكتب محمد بن عبد الله : وقيل إن الواثق حنق عليه لأنه ذكر للواثق حديثاً فقال له الواثق : تكذب . فقال : بل أنت تكذب . وقيل إنه قال له : يا صبي . وقيل إنه كان يقول عن الواثق إذا خلا : فعل ) هذا الخنزير . وقال : هذا الكافر . وبلغ ذلك للواثق ، وخاف أيضاً من خروجه ، فقتله بحجة خلق القرآن ، ليومين بقيا من شعبان . وكان شيخاً أبيض الرأس واللحية ، وكان في سنة إحدى وثلاثين . قال أحمد بن كامل القاضي أخبرني أنه رآه ، وأخبرني أنه وكل