قال محمد بن عمر بن لبابة : فقيه الأندلس عيسى بن دينار ، وعالمها عبد الملك بن حبيب ، وعاقلها يحيى بن يحيى . وقال ابن الفرضي : وكان يحيى ممن اتهم ببعض الأمر في الهيج ، فهرب إلى طليطلة ثم استأمن ، فكتب له الأمير الحكم أمان ورده إلى قرطبة . وقال عبد الله بن محمد بن جعفر : رأيت يحيى بن يحيى نازلاً عن دابته ، ماشياً إلى الجامع يوم جمعة وعليه عمامة ورداء متين ، وأنا أحبس دابة أبي .
وقال أبو القاسم بن بشكوال : كان يحيى بن يحيى مجاب الدعوة ، قد أخذ في نفسه وهيبته ومقعده هيئة مالك رحمه الله . قلت : وبه ظهر مذهب إلإمام مالك بالأندلس . فإنه عرض عليه القضاء فامتنع . فكان أمير الأندلس لا يولى القضاء بمدائن الأندلس إلا من يشير به يحيى بن يحيى ، فكثر تلامذة يحيى لذلك ، وأقبلوا على فقه مالك ، ونبذوا ما سواه . قال غير واحد : توفي في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين : وقيل : سنة ثلاث .
4 ( يزداد بن موسى بن جميل ) )
حدث ببغداد عن : أبي جعفر الرازي ، وإسرائيل بن يونس . وتقرد بالرؤية عنهما . وعاش بضعاً وتسعين سنة . روى عنه : عمر بن أيوب السقطي ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، وعبد الله بن ناجية ، وغيرهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 417
مساهمون: الذهبي
ص٤١٧