تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فقال : لو فتحنا له هذا الباب لسهل عليه أن يطأ كل يوم ، ويعتق رقبة . فحملته على أصعب الأمور لئلا يعود . وقال ابن عبد البر : قدم يحيى بن يحيى إلى الأندلس بعلم كثير ، فعادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار عليه ، وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه . وكان فقيهاً حسن الرأي ، لا يرى القنوت في الصبح ، ولا في سائر الصلوات . ويقول : سمعت الليث بن سعد يقول : سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري يقول : إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو أربعين يوماً يدعو على قوم ، ويدعو لآخرين . ) قال : وكان الليث لا يقنت . قال ابن عبد البر : وخالف يحيى مالكاً في اليمين مع الشاهد ، ولم ير القضاء به ولا الحكم ، أخذ يقول الليث في ذلك . وكان يرى كراء الأرض بجزء مما يؤخذ منها على مذهب الليث وقال : هي سنة رسول الله عليه وسلم في خيبر . وقضى بدار أبين إذا لم يوجد في أهل الزوجين حكمان يصلحان لذلك . وقال ابن عبد البر أيضاً : كان يحيى بن يحيى بن إمام أهل بلده ، والمقتدى به منهم ، والمنظور إليه ، والمعول . وكان ثقة عاقلاً حسن الرأي والسمت ، يشبه في سمته بسمت مالك . ولم يكن له بصر بالحديث . وقال ابن القرضي : كان يفتي برأي مالك ، وكان إمام وقته وواحد بلده . وكان رجلاً عاقلاً .