تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
* فاليوم حاجتنا إليك ، وإنما * يدعى الطبي لساعة الأوصاب * وقال أبو العيناء : كان أحمد بن أبي دؤآد شاعراً مجيداً ، فصيحاً بليغاً ، ما رأيت رئيساً أفصح منه . وقال فيه بعض الشعراء : * لقد أنست مساوئ كل دهر * محاسن أحمد بن أبي دؤاد * * وما سافرت في الأفاق إلا * ومن جدواك راجلتي وزادي * * يقيم الظن عندك والأماني * وإن قلقت ركابي في البلاد * وقال الصولي : ثنا عون بن محمد الكندي قال : لعهدي بالكرخ ، وإن رجلاً لو قال ابن أبي دؤآد مسلم لقتل في مكانه . ثم وقع الحريق في الكرخ ، وهو الذي لم يكن مثله قط . كان الرجل يقوم في صينية شارع الكرخ فيرى السفن في دجلة . فكلم ابن أبي دؤآد المعتصم في الناس وقال : يا أمير المؤمنين رعيتك في بلد آبائك ودار ملكهم ، نزل بهم هذا الأمر ، فاعطف عليهم بشيء يفرق فيهم يمسك أرماقهم ويبنون به ما انهدم . فلم يزل ينازله حتى أطلق له خمسة آلاف ألف درهم ، وقال : يا أمير المؤمنين إن فرقها عليهم غيري خفت أن لا يقسم بالسوية . قال : ذاك إليك . فقسمها على مقادير ما ذهب منهم ، وغرم من ماله جملة . قال عون : فلعهدي بالكرخ بعد ذلك ، وإن إنساناً لو قال : زر ابن أبي دؤآد وسخ لقتل . وقال ابن دريد : أنا الحسن بن الخضر قال : كان ابن أبي دؤآد مؤالفاً لأهل الأدب من أي بلد كانوا . وكان قد ضم إليه جماعة يمونهم ، فلما مات
تاريخ الإسلام — صفحة 42 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري