وإنما هو من رواية قيس بن أبي حازم ، اعرابي بوال على عقبيه . قال : فقال أحمد بن حنبل بعد ذلك : فحين أطلع )
لي هذا علمت أنه من عمل علي بن المديني . قال أبو بكر الخطيب : هذا باطل ، قد نزه الله علي بن المديني عن قول ذلك في قيس بن أبي حازم ، وليس في التابعين من أدرك العشرة وروى عنهم غيره . ولم يحك أحد ممن ساق محنة أحمد أنه نوظر في حديث الرؤية . قال والدي : يحكى عن علي أنه روى لابن دؤاد حديثاً عن الوليد بن مسلم في القرآن أخطأ فيه ، فكان أحمد بن حنبل ينكر عليه رواية ذلك الحديث . واللفظ : كلوه إلى عالمه ، فقال : كلوه إلى خالقه وقال أبو العيناء : دخل علي بن المديني إلى أحمد بن أبي دؤاد بعد محنة أحمد بن حنبل ، فناوله رقعة ، فقال : هذه طرحت في داري . فإذا فيها :
* يا بان المديني الذي شرعت له
* دنيا فجاد بدينه لينالها
*
* ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة
* قد كان عندك كافراً من قالها
*
* أمر بدا لك رشدة فقبلته
* أم زهرة الدنيا أردت نوالها
* فلقد عهدتكلا أبالكمرة صعب المقادة للتي تدعى لها
* إن الحريب لمن يصاب بدينه
* لا من يرزيء ناقة وفصالها
* فقال له : لقد قمت وقمنا من حق الله بما يصغر قدر الدنيا عند كبير ثوابه . ثم وصله بخمسة آلاف درهم . وقال ابن عدي : سمعت مسدد بن أبي يوسف القلوسي : سمعت أبي يقول : قلت لعلي بن المديني : مثلك وفي علمك يجيب إلى ما أجبت إليه قال : يا أبا يوسف ماأهون عليك السيف .
تاريخ الإسلام — صفحة 280
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٠