تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ثم خرجت من عنده . وكان عبد الملك قد شكا إليه ما وقع وقال إن ) القاضي أتى برجل ليس من أهل العلم والرواية ، فأجلس معي وكذبني ، وأوقفني موقفاً عجيباً . فقال له ابن رستم : اكتب بطاقة بالقصة وارفعها للأمير . فكتب يصف القصة ، ويشنع . فأمر الأمير أن يبعث في القاضي . فبعث فيه ، فخرجت وصية الأمير يقول : لك في أمرك ان تشاور عبد الأعلى . وكان عبد الملك قد بنى بطاقته على الحية بن يحيى أمره بذلك . فقال القاضي : ما أمرني أحد بمشاورته ، ولكنه كان يختلف إلي ، وكنت أعرفه من أهل الخير والعلم ، مع الحركة والفهم والحج والرحلة ، فلم ار نفسي في سعة من ترك مشاورة مثله . وسأل الأمير وزراءه عن عبد الأعلى ، فأثنوا عليه ووصفوا علمه وولاءه . وكان له ولاء . قال عبد الأعلى : فصحبت يوماً عيسى بن الشهيد ، فقال لي : قد رفعت عليك بطاقة رديئة لكن الله دفع شرها . وعن محمد بن وضاح قال : قال لي إبراهيم بن المنذر : أتاني صاحبكم عبد الملك بن حبيب بغرارة مملوءة كتباً ، فقال لي : هذا علمك تجيزه لي قلت : نعم . ما قرأ علي منه حرفاً ولا قرأته عليه . وكان محمد بن عمر بن ابان يقول : عبد الملك بن حبيب عالم الأندلس ، ويحيى بن يحيى عاقلها ، وعيسى بن دينار فقيهها . مات ابن حبيب يوم السبت لأربع مضين من رمضان سنة ثمان ، وقيل في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين . 4 ( عبد الملك بن حبيب ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 261 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري