تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الفقيه أبو مروان العباسي الأندلسي القرطبي المالكي . أحد الأعلام . ولد سنة نيف وسبعين ومائة في حياة مالك . وروى قليلاً عن : صعصعة بن سلام ، والغاز بن عيسى ، وزياد شبطون . ورحل وحج في حدود العشرين مائتين ، فسمع من عبد الملك بن الماجشون ، ومطرف بن عبد الله ، وأسد السنة بن موسى ، وأصبغ بن الفرج ، وإبراهيم بن المنذر الخزامي ، وغيرهم . ورجع إلى الأندلس بعلم جم وفقه كثير . وكان موصوفاً بالحذق في مذهب مالك . وله مصنفات كثيرة منها : كتاب الواضحة ، وكتاب الجامع ، وكتاب فضائل الصحابة ، وكتاب تفسير الموطأ ، وكتاب حروب الإسلام ، وكتاب سيرة الإمام في الملحدين ، وكتاب طبقات الفقهاء ، وكتاب مصابيح الهدى . قال بن بشكوال : قيل لسحنون : مات ابن حبب . فقال : مات علم الأندلس ، بل والله عالم الدنيا . وقال بعضهم : هاجت رياح وأنا في البحر ، فرأيت عبد الملك بن حبيب رافعاً يديه متعلقاً بحبال السفينة يقول : اللهم إن كنت تعلم أني إنما أردت ابتغاء وجهك وما عندك فخلصنا . فسلم الله . وقد أضعف ابن حزم وغيره عبد الملك بن حبيب ، ولا ريب في أنه كان ضعيفاً . قال أبو عمر أحمد بن سعيد الصدفي : قلت لأحمد بن خالد : إن الواضحة عجيبة جداً ، وإن فيها علماً عظيماً ، فما مدخلها قال : أول شيء إنه حكى فيها مذاهب لم نجدها لأحد من أصحابه ، ولا نقلت عنهم ، ولا هي في كتبهم . ثم قال الصدفي في تاريخه : كان كثير الرواية ، كثير الجمع ، يعتمد على الأخذ بالحديث . ولم يكن يميزه ، ولا يعرف الرجال . وكان فقيهاً في المسائل .