تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
خليفة ، وهشيم ، وعلي بن موسى الرضى ، وإسماعيل بن عياش . وعنه : سهل بن أبي سهل ، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي ، وابن أبي الدنيا ، وعباس الدوري ، وعلي بن الحسين بن الجنيد ، ومحمد بن أيوب بن الضريس ، وأحمد بن أبي خيثمة ، والحسن بن الحباب المقرئ ، والحسن بن علوية القطان ، ) وعبد الله بن أحمد بن حنبل . وكان موصوفاً بالزهد والتأله . قال أحمد بن سيار المروزي : قدم مرو غازياً ، فأدخل على المأمون ، فلما سمع كلامه جعله من خاصة إخوانه ، وحبسه عنده ، إلى أن خرج معه إلى الغزو . ولم يزل مكرماً عنده إلى أن أراد المأمون إظهار كلام جهم وخلق القرآن . فجمع بينه وبين بشر المريسي ، وسأله أن يكلمه . وكان أبو الصلت رد على أهل الأهواء من المرجئة والجهمية والزنادقة القدرية ، وكلم بشر المذكور غير مرة بحضرة المأمون ، وغيره من أهل الكلام . وفي كل ذلك كان الظفر له . قال : وكان يعرف كلام الشيعة ، فناظرته في ذلك لاستخراج ما عنده ، فما وجدته يفرط . ورأيته يقدم أبا بكر وعمر ، ويترحم على علي وعثمان ، ولا يذكر الصحابة إلا بالجميل . وسمعته يقول : هذا مذهبي الذي أدين لله به . إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب . وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث ، نحو ما جاء في أبي موسى ، وما روي في معاوية ، فقال : هذه أحاديث قد رويت ، فأما من يرويها على طريق المعرفة فلا أكره له ذلك . وأما من يرويها ديانة ، فإني لا أرى الرواية عنه . وسئل يحيى بن معين ، عن أبي الصلت فقال : فقد سمع وما أعرفه بالكذب .