* قام مختلفاً كالدرر مطلعاً
* والريم ملتفتاً والغصن منعطفاً )
* ( رقت غلالة خديه فلو رميا
* باللحظ أو بالمنى هما بأن يكفا
*
* كأن قافاً أديرت فوق وجنتيه
* واختط كاتبها من فوقها ألفا
*
* فاستل راحاً كبيض واقعت جحفاً
* حلاً لنا أو كنار صادفت سعفا
*
* فلم أزل من ثلاث واثنتين ومن
* خمس وست وما استعلى وما لطفا
*
* حتى توهمت نوشروان لي خولاً
* وخلت أن نديمي عاشر الخلفا
* قال : فلم أزل به حتى نومته وخرجت ، فقيل لي : إنما قلنا تنهه . قلت : دعه ينام ، فإني إن نهيته تجرمنا عشرة آلاف كبيرة . وقيل إن ديك الجن كان له غلام وجارية مليحان ، وكان يهواهما .
فدخل عليهما يوماً فرآهما في لحاف معتنقين ، فشد عليهما فقتلهما ثم سقط من يده ، وجلس عند الجارية يبكي ويقول :
* ياطلعة طلع الحمام عليها
* وجنى لها ثمر الردى بيديها
*
* رويت من دمها الثرى ولطالما
* روى الهوى شفتي من شفتيها
*
* فوحق عينيها ما وطئ الثرى
* شيء أعز علي من عينيها
*
* ما كان قتليها لأني لم أكن
* أبكي إذا سفك العيار عليها
*
* لكن نحلت على سواي بحسنها
* وأنفت من نظر الغلام إليها
* ثم جلس عند الغلام وقال :
تاريخ الإسلام — صفحة 246
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٦