وأنا معه في جبانة كندة ، فقلت له : يا أبا بكر سمعت من شريك وأنت ابن كم قال : وأنا أربع عشرة سنة ، وأنا يومئذ أحفظ للحديث مني اليوم . فسألت ابن معين ن سماع أبي بكر ، عن شريك ، فقال : أبو بكر عندنا صدوق . وما يحمله أن يقول وجدت في كتاب أبي بخطه ، وحدث عن رجل حديث الدجال وكنا نظن أنه سمعه من أبي هشام الرفاعي . وقال عمرو الفلاس : ما رأيت أحفظ من ابن أبي شيبة . قدم علينا مع علي بن المديني فسرد الشيباني أربعمائة حديث حفظاً وقام . وقال أبو عبيد : انتهى الحديث إلى أربعة : أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له ، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه ، ويحيى بن معين أجمعهم له ، وعلي بن المديني أعلمهم به . وقال عبدان الأهوازي : كان يقعد عند الأسطوانة أبو بكر بن أبي شيبة ، وأخوه ، ومشكدانة ، وعبد الله بن البراد ، وغيرهم ، كلهم سكوت إلا أبا بكر ، فإنه يهدر . قال ابن عدي : هي الأسطوانة إلي كان يجلس إليها ابن عقدة . فقال لي : ابن عقدة : هي أسطوانة ابن مسعود ، جلس إليها بعده علقمة ، وبعده إبراهيم ، وبعده منصور ، وبعده الثوري ، وبعده وكيع ، وبعده أبو بكر بن أبي شيبة ، وبعده مطين . وقال صالح جزرة : أعلم من أدركت بالحديث وعلله : علي بن المديني ، واحفظهم عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة . وقال ابن عقدة : سمعت عبد الرحمن بن خراش : سمعت أبا زرعة يقول : ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة .
تاريخ الإسلام — صفحة 229
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٩