الحديث فقال : ليس له أصل .
قلت : فنعيم قال : ثقة .
قلت : كيف يحدّث ثقة بباطل .
قال : شبّه له .
قال الخطيب : وافقه على روايته سويد بن سعيد ، وعبد الله بن جعفر الرّقّيّ ، عن عيسى بن يونس . )
ثم قال : أناه عليّ بن أحمد الرّزّاز ، نا النّجّاد ، نا هلال بن العلاء ، نا عبد الله بن جعفر ، وساقه من طريق الدّيرعاقوليّ ، عن سويد .
وقال ابن عديّ : هذا الحديث يعرف بنعيم ، رواه عن عيسى ، فتكلم الناس فيه : ثم رواه عن رجلٍ من أهل خراسان يقال له الحكم بن مقاتل الخواشتيّ ، ويقال : إنّه لا بأس به ، ثم سرقه قومٌ ضعفاء ممّن يعرفون بسرقة الحديث منهم عبد الوهّاب بن الضّحاك ، والنضر بن طاهر ، وثالثهم سويد بن سعيد الأنباري .
قلت : قد رواه جعفر الفريابيّ ، وكان ثبتاً ، عن سويد فقال : قدمت على سويد سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، فسألته عن هذا الحديث فقال : ثنا عيسى بن يونس وذكره . فوافقت سويداً عليه بعد أن حدّثني ، ودار بيني وبينه كلام كثير .
قلت : سويد احتجّ به مسلم في صحيحه ، وأنا أتعجّب من هذا الحديث كيف يرويه مثل نعيم ، وسويد ، والحكم البلخيّ ، وغيرهم ، عن عيسى بن يونس ، ثم لا ينسب إلى عيسى بل إلى هؤلاء .
والذي أراه أنّه محفوظ من
تاريخ الإسلام — صفحة 428
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٨