وجاء عنه أنّه رأى الأعمش وقال : قدمت البصرة سنة ستٍّ وعشرين ، وكان سعيد بن أبي عروبة حيّاً ، ولقيت فيها همّام . ولقيت سفيان بمكّة سنة سبعٍ ، وسمعت منه ، ومن ابن عيينة .
وقال نفطويه : كان عليّ بن الجعد أكبر من بغداد بعشر سنين .
وعن موسى بن داود قال : ما رأيت أحفظ من عليّ بن الجعد . كنّا عند ابن أبي ذئب ، فأملى علينا عشرين حديثاً ، فحفظها وأملاها علينا .
وقال صالح جزرة : سمعت خلف بن سالم يقول : صرت أنا ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين إلى عليّ بن الجعد ، فأخرج إلينا كتبه وذهب فظنّنا أنّه يتخذ لنا طعاماً ، فلم نجد في كتابه إلاّ خطأ واحداً . فلّما فرغنا من الطعام قال : هاتوا .
فحدّث بكلّ شيء كتبناببه حفظاً .
وقال عليّ بن الجعد : كتبت عن سفيان بن عيينة بالكوفة سنة ستّين ومائة .
وقال عبدوس النّيسابوريّ : ما أعلم أنّي لقيت أحفظ من عليّ بن الجعد ، وكان عنده عن شعبة نحوٌ من ألف ومائتي حديث .
وقال أبو حاتم : ما كان أحفظه لحديثه وهو صدوق .
وقال أبو جعفر النفيليّ : لا يكتب عن عليّ بن الجعد ، وضعّف أمره جدّاً وقال أبو إسحاق الجوزجتنيّ : عليّ بن الجعد متشّبث في بدعه ، زائغ عن الحق .
تاريخ الإسلام — صفحة 280
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٠