لبعض حاجته ، ثم خرج ، فقام له كلّ من في المجلس إلاّ ابن الجعد ، فنظر إليه المأمون كهيئة المغضب ، ثمّ استحلله فقال : يا شيخ ما منعك أن تقوم لي قال : أجللت أمير المؤمنين للحديث الذي يأثره عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال : وما هو قال : سمعت المبارك بن فضالة يقول : سمعت الحسن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحبّ أن يتمثل له الرّجال قياماً فليتبوأ مقعدة من النّار .
فأطرق المأمون ثم رفع رأسه وقال : لا يشتري إلاّ من هذا الشيخ .
قال : فاشترى منه ذلك اليوم بقيمة ثلاثين ألف دينار .
قال أبو القاسم ابلغويّ : أخبرت أنه ولد سنة أربعٍٍ وثلاثين ومائة . وأخبرت عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنّه قال في جنازة عليّ بن الجعد : أخبرني ، يعني عليّا ، أنّه منذ نحو ستيّن سنة ، يصوم يوماً ، ويفطر يوماً .
قال البغويّ : توفّي يوم السبت لستٍّ بقين من رجب سنة ثلاثين ، وقد استكمل ستّاً وتسعين سنة .
قلت : آخر من روى حديثه في الدّنيا عالياً أبو المنّجا بن الّلتّيّ ، وهو أعلى ما سمع اليوم ، وهو سنة خمس عشرة وسبعمائة .
4 ( عليّ بن جعفر بن زياد الأحمر الكوفيّ . ) )
حدّث ببغداد عن : أبي بكر بن عيّاش ، وعبد الله بن إدريس .
وعنه : عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن يحيى المروزيّ ، ومحمد بن
تاريخ الإسلام — صفحة 282
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٢