تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
* حسبك مما تبتغيه القوت * ما أكثر القوت لمن يموت * وله فيما أنشدنا أبو علي بن الخلال : أنا ابن المقير ، أخبرتنا شهدة : أنا النعالي ، أنا محمد بن عبيد الله ، ثنا عثمان بن السماك ، ثنا إسحاق الختلي : حدثني سليمان بن أبي شيخ : أنشدني أبو العتاهية : * ننافس في الدنيا ونحن نعبيها * لقد حذرتناها لعمري خطوبها * * وما نحسب الساعات تقطع مدةً * على أنها فينا سريعٌ دبيبها * * كأني برهطي يحملون جنازتي * إلى حفرةٍ يحثى علي كثيبها * * وداعيةٍ حرى تنادي وإنني * لفي غفلةٍ عن صوتها لا أجيبها * * وإني لممن يكره الموت والبلى * ويعجبه ريح الحياة وطيبها * * أيا هادم اللذات ما منك مهربٌ * تحاذر منك النفس ما سيصيبها * * رأيت المنايا قسمت بين أنفسٍ * ونفسي سيأتي بعدهن نصيبها * ومن شعره : * لدوا للموت وابنوا للخراب * فكلكم يصير إلى ذهاب * * لمن نبني ونحن إلى تراب * نصير كما خلقنا من تراب * * ألا يا موت لم أر منك بداً * أتيت فما تحيف ولا تحابي ) * ( كأنك قد هجمت على مشيبي * كما هجم المشيب على شبابي * * ويا دنياي ما لي لا أراني * أسد بمنزلٍ إلا نبا بي * * وما لي لا ألح عليك إلا * بعثت الهم من كل باب * * أراك وإن ظلمت بكل لونٍ * كحلم النوم أو لمع السراب * * وهذا الخلق منك على وقارٍ * وأرجلهم جميعاً في الركاب * * تقلدت العظام من الخطايا * كأنك قد أمنت من العقاب * * فمهما دمت في الدنيا حريصاً * فإنك لا توفق للصواب * * سأسأل عن أمورٍ كنت فيها * فما عذري هناك وما جوابي *