ولقبوه بأبي العتاهية لاضطراب كان فيه .
وقيل بل كان يحب الخلاعة فكني بأبي العتاهية لعتوه . وهو أحد من سار قوله وانتشر شعره .
ولم يجتمع لأحدٍ ديوان شعر لكثرته . وقد نسك بآخره .
وقال في الزهد والمواعظ ، فأحسن وأبلغ .
وكان أبو نواس يعظمه ويخضع له ، ويقول : والله ما رأيته إلا توهمت أنه سماوي وأني أرضي .
وقد مدح أبو العتاهية الخلفاء والبرامكة والكبار . )
ومن شعره قوله :
* ولقد طربت إليك حتى
* صرت من فرط التصابي
*
* يجد الجليس إذا دنا
* ريح الصبابة من ثيابي
* وله :
* إن المطايا تشتكيك لأنها
* تطوي إليك سباسباً ورمالا
*
* فإذا رحلن بنا رحلن مخفةً
* وإذا رجعن بنا رجعن ثقالا
* وله أرجوزة فائقة يقول فيها :
* هي المقادير فلمني أو فدر
* إن كنت أخطأت فما أخطأ القدر
*
* لكل ما يؤذي وإن قل ألم
* ما أطول الليل على من لم ينم
*
* إن الشباب والفراغ والجدة
* مفسدة للمرء أي مفسدة
*
تاريخ الإسلام — صفحة 459
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٩