تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ولقبوه بأبي العتاهية لاضطراب كان فيه . وقيل بل كان يحب الخلاعة فكني بأبي العتاهية لعتوه . وهو أحد من سار قوله وانتشر شعره . ولم يجتمع لأحدٍ ديوان شعر لكثرته . وقد نسك بآخره . وقال في الزهد والمواعظ ، فأحسن وأبلغ . وكان أبو نواس يعظمه ويخضع له ، ويقول : والله ما رأيته إلا توهمت أنه سماوي وأني أرضي . وقد مدح أبو العتاهية الخلفاء والبرامكة والكبار . ) ومن شعره قوله : * ولقد طربت إليك حتى * صرت من فرط التصابي * * يجد الجليس إذا دنا * ريح الصبابة من ثيابي * وله : * إن المطايا تشتكيك لأنها * تطوي إليك سباسباً ورمالا * * فإذا رحلن بنا رحلن مخفةً * وإذا رجعن بنا رجعن ثقالا * وله أرجوزة فائقة يقول فيها : * هي المقادير فلمني أو فدر * إن كنت أخطأت فما أخطأ القدر * * لكل ما يؤذي وإن قل ألم * ما أطول الليل على من لم ينم * * إن الشباب والفراغ والجدة * مفسدة للمرء أي مفسدة *
تاريخ الإسلام — صفحة 459 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري