تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
في عقله في كبره . وقال ابن ديزيل : سمعت أبا مسهر ينشد : * هبك عمرت مثل ما عاش نوح * ثم لاقيت كل ذاك يسارا * هل من الموتلا ابا لكبدأي حي إلى سوى الموت صارا 4 ( محنة أبي مسهر مع المأمون ) ) قال الحافظ ابن عسكر : قرأت بخط أبي الحسين الرازي : سمعت محمود بن محمد الرافقي : سمعت علي بن عثمان النفيلي يقول : كنا على باب أبي مسهر جماعةً من أصحاب الحديث ، فمرض ، فدخلنا عليه نعوده ، فقلنا : كيف أنت كيف أصبحت قال : في عافيةٍ راضياً عن الله ، ساخطاً على ذي القرنين ، حيث لم يجعل السد بيننا وبين أهل العراق ، كما جعله بين أهل خراسان وبين يأجوج ومأجوج . قال : فما كان بعد هذا إلا يسيراً حتى وافى المأمون دمشق ، ونزل بدير مران وبنى القبيبة فوق الجبل ، فكان يأمر باالليل بجمرٍ عظيم فيوقد ، ويجعل في طسوت كبار ، ويدلى من عند القبيبة بسلاسل وحبال ، فتضيء له الغوطة ، فيبصرها بالليل . وكان لأبي مسهر حلقة في الجامع بين العشاءين عند الحائط الشرقي ، فبينا هو ليلةً إذ قد دخل الجامع ضوء عظيم ، فقال أبو مسهر : ما هذا قالوا : النار التي تدلى لأمير المؤمنين من الجبل حتى تضيء له الغوطة . فقال : أتبنون بكل ريعٍ آيةً تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم