وقال محمد بن سعد : أشخص أبو مسهر من دمشق إلى المأمون ، فسأله عن القرآن فقال : هو كلام الله ، وأبى أن يقول مخلوق . فدعا له بالسيف والنطع . فلما رأى ذلك قال : مخلوق . فتركه .
وقال : أما لو إنك قلت ذاك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك ورددتك إلى بلادك ، ولكنك تخرج الآن فتقول : قلت ذلك فرقاً من السيف . أشخصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت .
فأشخص من الرقة إلى بغداد في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة فحبس ، فلم يلبث إلا يسيراً حتى مات في الحبس في غرة رجب ، فأخرج ليدفن ، فشهده قوم كثير من أهل بغداد .
وقال غيره : عاش تسعاً وسبعين سنة .
قلت : حديث يا عبادي أني حرمت الظلم قال البخاري في كتاب الأدب له : ثنا عبد الأعلى بن مسهر ، أو بلغني عنه ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، وساق الحديث . وأخرجه مسلم في صحيحه عن الصغاني ، عن أبي مسهر .
4 ( عبد الحميد بن إبراهيم ) )
أبو تقي الحضرمي الحمصي الضرير ، وهو أبو تقي الكبير .
روى عن : عفير بن معدان ، وعبد الله بن سالم ، وإسماعيل بن عياش .
وعنه : عمران بن بكار البراد ، وسليمان بن عبد الحميد البهراني ، ومحمد بن عون الحمصيون ، وغيرهم .
روى له النسائي حديثاً واحداً متابعةً ، وقال : ليس بشيء .
تاريخ الإسلام — صفحة 249
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٩