وقال أبو ثور : سمعته يقول : كل حديث النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي ، وإن لم تسمعوه مني .
وقال محمد بن بشر العكري ، وغيره : ثنا الربيع قال : كان الشافعي قد جزء الليل ثلاثة أجزاء : ثلثه الأول يكتب ، والثاني يصلي ، والثالث ينام .
قلت : هذه حكاية صحيحة ، تدل على أن ليله كله كان عبادة . فإن كتابة العلم عبادة ، والنوم لحق الجسد عبادة . قال عليه السلام : إن لجسدك عليك حقاً .
وقال معاذ : فأحتسب نومتي كما احتسب قومتي .
وقال أبو عوانة : ثنا الربيع : سمعت الشافعي يقول : ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا مرة ، فأدخلت يدي فتقيأتها . رواها ابن أبي حاتم فزاد بها : لأن الشبع يثقل البدن ، ويزيل الفطنة ، ويجلب النوم ، ويضعف عن العبادة .
وعن الربيع : قال لي الشافعي : عليك بالزهد ، فإن الزهد على الزاهد
تاريخ الإسلام — صفحة 322
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٢