4 ( احداث سنة تسع ومائتين ) )
4 ( تقريب المأمون أهل الكلام ) )
فيها كان المأمون يقرب أهل الكلام ، ويأمرهم بالمناظرة بحضرته ، وينظر ما دل عليه العقل .
ومجانسة بشر بن غياث المريسي ، وثمامة بن أشرس ، وهؤلاء الجنوس النحوس .
4 ( طلب نصر بن شبث الأمان ) )
وكان قد طال القتال بين عبد الله بن طاهر ، ونصر بن شبث العقيلي . ثم إن عبد الله استظهر عليه وحصره في حصن له ، وضيق عليه حتى طلب الأمان . فقال المأمون لثمامة بن أشرس : ألا تدلني على رجل من أهل الجزيرة له عقل وبيان يؤدي عني رسالة إلى نصر بن شبث .
فقال : بلى يا أمير المؤمنين : جعفر بن محمد من بني عامر .
قال جعفر : فأحضرني ثمامة ، فكلمني المأمون بكلام كثير لأبلغه نصراً .
قال : فأتيته وهو بسروج وأبلغته ، فأذعن ، وشرط أن لا يطأ له بساطاً .
فأتيت المأمون وأخبرته . فقال : لا أجيبه والله حتى يطأ بساطي . وما باله ينفر مني .
قلت : لجرمه .
قال : أتراه أعظم جرماً عندي من الفضل بن الربيع ، ومن عيسى بن أبي خالد أتدري ما صنع الفضل أخذ قوادي وأموالي وجنودي وذهب بذلك إلى
تاريخ الإسلام — صفحة 25
مساهمون: الذهبي
ص٢٥