تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الأسواق ، وأتوا محمد بن جعفر وقالوا : والله لنخلعنك ، ولنقتلنك ، أو لتردن هذا الغلام الذي أخذه ابنك جهرة . فقال : والله ما علمت . وأمر حسيناً أن يذهب إلى ابنه ، فقال : إنك والله لتعلم أني لا أقوى على ابنك ، وأخاف محاربته . ) فقال محمد بن جعفر لأهل مكة : أمنوني حتى أركب إليه ، أمنوه ، فركب حتى صار إلى ابنه وأخذ الغلام ، فسلمه إلى أهله . وبعد قليل أقبل إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد العباسي فاراً عن اليمن ، لتغلب إبراهيم بن موسى بن جعفر عليها ، فنزل المشاش فاجتمع العلويون إلى محمد بن جعفر فقالوا : قد رأينا أن نخندق علينا بأعلى مكة . ثم حشدوا الأعراب ، فقاتلهم إسحاق أياماً ، ثم كره الحرب وطلب العراق . فلقيه ورقاء بن جميل في جند ، فقال : إرجع بنا إلى مكة ، فرجع . واجتمع إلى محمد غوغاء أهل مكة ، وسودان أهل المياه والأعراب ، فعبأهم ببئر ميمون ، وأقبل ورقاء وإسحاق بن موسى بمن معهم من القواد والجند فالتقوا وقتل جماعة . ثم تحاجزوا ثم التقوا من الغد ، فانهزم محمد وأهل مكة . وطلب محمد الأمان ، فأجابوه إليه ، ثم نزح عن مكة ، ودخلها إسحاق ورقاء في جمادى الآخرة . 4 ( ذكر تفرق الطالبيين عن مكة ) ) وتفرق الطالبيون عن مكة كل قوم ناحية ، فأخذ محمد ناحية جدة ، ثم