الأسواق ، وأتوا محمد بن جعفر وقالوا : والله لنخلعنك ، ولنقتلنك ، أو لتردن هذا الغلام الذي أخذه ابنك جهرة .
فقال : والله ما علمت .
وأمر حسيناً أن يذهب إلى ابنه ، فقال : إنك والله لتعلم أني لا أقوى على ابنك ، وأخاف محاربته . )
فقال محمد بن جعفر لأهل مكة : أمنوني حتى أركب إليه ، أمنوه ، فركب حتى صار إلى ابنه وأخذ الغلام ، فسلمه إلى أهله .
وبعد قليل أقبل إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد العباسي فاراً عن اليمن ، لتغلب إبراهيم بن موسى بن جعفر عليها ، فنزل المشاش فاجتمع العلويون إلى محمد بن جعفر فقالوا : قد رأينا أن نخندق علينا بأعلى مكة . ثم حشدوا الأعراب ، فقاتلهم إسحاق أياماً ، ثم كره الحرب وطلب العراق . فلقيه ورقاء بن جميل في جند ، فقال : إرجع بنا إلى مكة ، فرجع .
واجتمع إلى محمد غوغاء أهل مكة ، وسودان أهل المياه والأعراب ، فعبأهم ببئر ميمون ، وأقبل ورقاء وإسحاق بن موسى بمن معهم من القواد والجند فالتقوا وقتل جماعة . ثم تحاجزوا ثم التقوا من الغد ، فانهزم محمد وأهل مكة . وطلب محمد الأمان ، فأجابوه إليه ، ثم نزح عن مكة ، ودخلها إسحاق ورقاء في جمادى الآخرة .
4 ( ذكر تفرق الطالبيين عن مكة ) )
وتفرق الطالبيون عن مكة كل قوم ناحية ، فأخذ محمد ناحية جدة ، ثم
تاريخ الإسلام — صفحة 78
مساهمون: الذهبي
ص٧٨