وقيل : إن الرشيد لما سمع وعظه قال : من أين تعلمت هذا قال : تفل في في النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وقال : يا منصور قل .
السراج : نا أحمد بن موسى الأنصاري قال : قال منصور بن عمار : حججت فبت بالكوفة ، فخرجت في الظلماء فإذا بصارخٍ يقول : إلهي وعزتك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، ولقد عصيتك وما أنا بنكالك جاهل ، ولكن خطيئة عرضت أعانني عليها شقائي ، وغرني سترك ، والآن من ينقذني فتلوت هذه الآية قُوا أنْفُسَكُمْ وَأهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ فسمعت دكدكةً ، فلما كان من الغد مررت هناك ، فإذا بجنازةٍ ، وإذا عجوز تقول : مر البارحة رجلٌ فتلا آيةً ، فتفطرت مرارته ، فوقع ميتاً .
قال أبو بكر ، وعثمان ابنا أبي شيبة : كنا عند ابن عيينة فجاء منصور بن عمار فسأله عن القرآن ، فزبره وأشار بالعكاز إليه . وانتهره . فقيل : يا أبا محمد إنه عابد .
قال : ما أرى إلا شيطاناً .
قال منصور : دخلت على سفيان بن عيينة ، فحدثني ووعظته ، فلما أثارت الأحزان دموعه رفع رأسه وردها في عينيه ، فقلت : هلا أسبلتها إسبالاً ، وتركتها تجري سجالاً .
قال : إن الدمعة إذا بقيت كان أبقى للحزن في الجوف .
قال سليم بن منصور : كتب بشر المريسي إلى أبي : أخبرني عن القرآن . فكتب إليه : عافانا الله وإياك ، وجعلنا من أهل السنة ، فإن يفعل فأعظم بها منة ، وإلا فهي الهلكة . نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة تشارك فيها السائل والمجيب . تعاطى السائل ما ليس له ، وتكلف المجيب
تاريخ الإسلام — صفحة 412
مساهمون: الذهبي
ص٤١٢