فيمن يقول القرآن مخلوق ؟ فقال : لو كان لي سلطان لقمت على الجسر ، فلا يمر بي أحد إلا سألته ، فإذا قال : مخلوق ضربت عنقه وألقيته في الماء .
وقال أبو داوود السختياني : التقى وكيع وعبد الرحمن في الحرم بعد العشاء ، فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح .
وعن ابن مهدي قال : لولا أني أكره أن يعصى الله تعالى لتمنيت أن لا يبقى أحدٌ في المصر إلا اغتابني . وأي شيء أهنأ حسنةً يجدها الرجل في صحيفته لم يعمل بها .
وعنه قال : كنت أجلس يوم الجمعة ، فإذا كثر الخلق ، فرحت ، وإذا قلوا حزنت . فسألت بشر بن منصور ، فقال : هذا مجلس سوءٍ ، فلا تعد إليه ، فما عدت إليه .
قال رستة : نا يحيى بن عبد الرحمن بن مهدي أن أباه قام ليلةً ، وكان يحيي الليل كله . قال : فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش حتى طلعت الشمس ، ولم يصل الصبح ، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه وبين الأرض شيئاً شهرين ، فقرح فخذاه جميعاً .
قال عبد الرحمن بن عمر رستة : سمعت ابن مهدي يقول لفتى من ولد الأمير جعفر بن سليمان : بلغني أنك تتكلم في الرب وتصفه وتشبهه قال : نعم ، نظرنا فلم نر من خلق الله شيئاً أحسن من الإنسان . وأخذ يتكلم في الصفة والقامة ، فقال : رويدك يا بني حتى تتكلم أول شيء في المخلوق ، وإن عجزنا عنه ، فنحن عن الخالق أعجز . أخبرني عما حدثني شعبة ، عن الشيباني ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله : لقد رأى آية من آيات ربه الكبرى ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 283
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٣