4 ( البهلول المجنون ) )
)
هو البهلول بن عمرو ، أبو وهيب الصيرفي الكوفي .
وسوس في عقله ، وما أظنه اختلط ، أو قد كان يصحو في وقت . فهو معدود في عقلاء المجانين .
له كلام حسن وحكايات ، وقد حدث عن : عمرو بن دينار ، وعاصم بن بهدلة ، وأيمن بن نابل ، وما تعرضوا له بجرح ولا تعديل . ولا كتب عنه الطلبة .
كان حياً في دولة الرشيد . طول ترجمته ابن النجار وذكر أنه أتى بغداد .
وعن الأصمعي قال : خرجت من عند الرشيد من باب الرصافة ، فإذا بهلول يأكل خبيصاً ، فقلت : أطعمني . قال : ليس هو لي . قلت : لمن هو قال : لحمدونة بنت الرشيد أعطتنيه أكله لها .
وعن الأشهلي قال : بكرت في حاجة ، فلقيت البهلول ، فقلت : ادع لي . فرفع يديه وقال : يا من لا تختزل الحوائج دونه ، اقض له حوائج الدنيا والآخرة . فوجدت لدعائه راحة . فناولته درهمين ، فقال لي : يا أبا محمد ، تعلم أني أخذ الرغيف ونحوه لا والله ، لا أخذ على دعائي أجراً .
قال : فقضيت حاجتي .
ويروى أن البهلول مر به الرشيد ، فقام وناداه ووعظه ، فأمر له بمال ، فقال : ما كنت لأسود وجه الموعظة .
تاريخ الإسلام — صفحة 89
مساهمون: الذهبي
ص٨٩