تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
4 ( البهلول المجنون ) ) ) هو البهلول بن عمرو ، أبو وهيب الصيرفي الكوفي . وسوس في عقله ، وما أظنه اختلط ، أو قد كان يصحو في وقت . فهو معدود في عقلاء المجانين . له كلام حسن وحكايات ، وقد حدث عن : عمرو بن دينار ، وعاصم بن بهدلة ، وأيمن بن نابل ، وما تعرضوا له بجرح ولا تعديل . ولا كتب عنه الطلبة . كان حياً في دولة الرشيد . طول ترجمته ابن النجار وذكر أنه أتى بغداد . وعن الأصمعي قال : خرجت من عند الرشيد من باب الرصافة ، فإذا بهلول يأكل خبيصاً ، فقلت : أطعمني . قال : ليس هو لي . قلت : لمن هو قال : لحمدونة بنت الرشيد أعطتنيه أكله لها . وعن الأشهلي قال : بكرت في حاجة ، فلقيت البهلول ، فقلت : ادع لي . فرفع يديه وقال : يا من لا تختزل الحوائج دونه ، اقض له حوائج الدنيا والآخرة . فوجدت لدعائه راحة . فناولته درهمين ، فقال لي : يا أبا محمد ، تعلم أني أخذ الرغيف ونحوه لا والله ، لا أخذ على دعائي أجراً . قال : فقضيت حاجتي . ويروى أن البهلول مر به الرشيد ، فقام وناداه ووعظه ، فأمر له بمال ، فقال : ما كنت لأسود وجه الموعظة .