الرحيم ، من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم ، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة ، والجواب ما تراه لا ما تسمعه .
4 ( مسير الرشيد إلى هرقلة ) )
ثم سار ليومه ، فلم يزل حتى نازل مدينة هرقلة ، وكانت غزوة مشهورة وفتحاً مبيناً . فطلب النقفور الموادعة ، والتزم بخراج يحمله كل سنة ، فأجيب . فلما رجع الرشيد إلى الرقة نقض الكلب العهد لإياسه من كر الرشيد في البرد ، فلم يجسر أحد أن يبلغ الرشيد نقضه ، بل قال في ذلك عبد الله بن يوسف التيمي :
* نقض الذي أعطيته نقفور
* فعليه دائرة البوار تدور
*
* أبشر أمير المؤمنين فإنه
* غنم أتاك به الإله كبير
* وقال أبو العتاهية أبياتاً ، وعرضت على الرشيد ، فقال : أو قد فعلها فكر راجعاً في مشقة شديدة حتى أناخ بفنائه ، فلم يبرح حتى بلغ مراده ، وحاز جهاده ، وفي ذلك يقول أبو العتاهية :
* ألا نادت هرقلة بالخراب
* من الملك الموفق للصواب
*
تاريخ الإسلام — صفحة 35
مساهمون: الذهبي
ص٣٥