وقال الشافعي : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي .
قال أبو بكر بن الأنباري : اجتمع في الكسائي أمور : كان أعلم الناس بالنحو ، وواحدهم في الغريب . وكان أوحد الناس في القرآن ، وكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط عليهم ، فكان يجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ، ويضبطون عنه )
حتى المقاطع والمباديء قال إسحاق بن إبراهيم : سمعت الكسائي يقرأ القرآن على الناس مرتين .
وعن خلف بن هشام قال : كنت أحضر بين يدي الكسائي وهو يقرأ على الناس ، وينقطون مصاحفهم على قراءته .
قلت : وتلا على الكسائي أبو عمر الدوري ، وأبو الحارث الليث بن خالد ، ونصير بن يوسف الرازي ، وقتيبة بن مهران الأصبهاني ، وأبو جعفر أحمد بن أبي سريج ، وأحمد بن جبير الأنطاكي ، وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل ، وأبو موسى عيسى بن سليمان الشيزري .
وروى عنه : أبو عبيد القاسم بن سلام ، ويحيى الفراء ، وخلف البزار ، وعدة .
قال خلف : أولمت وليمة فدعوت الكسائي واليزيدي ، فقال اليزيدي : يا أبا الحسن ، أمور تبلغنا عنك ننكر بعضها . فقال الكسائي .
أو مثلي يخاطب بهذا وهل مع العالم إلا فضل بصاقي في العربية . ثم بصق ، فسكت اليزيدي .
وللكسائي كتب مصنفة ، منها : كتاب معاني القرآن ، ومختصر في النحو ، وكتاب في القراءات ، وكتاب النوادر الكبير ، وتصانيف أخر .
تاريخ الإسلام — صفحة 301
مساهمون: الذهبي
ص٣٠١