تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قال ابن حبان : كان ابن لهيعة شيخاً صالحاً ، ولكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه ، ثم احترقت كتبه قبل موته بأربع سنين . وكان من أصحابنا يقولون : سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة : عبد الله بن وهب ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، فسماعهم صحيح ، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه ، فسماعه ليس بشيء . قال : وكان ابن لهيعة من الكتابين للحديث ، والجماعين للعلم ، والرحالين فيه . ولقد حدثني شكر ، نا يوسف بن مسلم ، عن بشر بن المنذر قال : كان ابن لهيعة يكنى أبا خريطة معلقة في عنقه ، فكان يدور بمصر ، فكلما قدم قوم كان يدور عليهم ، فكان إذا رأى شيخاً سأله : من لقيت ، وعمن كتبت عثمان بن صالح السهمي : نا إبراهيم بن إسحاق قاضي مصر قال : أنا حملت رسالة الليث إلى مالك . فجعل مالك يسألني عن ابن لهيعة وأخبره بحاله ، فجعل يقول : أليس يذكر الحج فسبق إلى قلبي أنه يريد مشافهته والسماع منه . قال ابن حبان : قد سمعت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين فرأيت التخطيط عنه في رواية المتأخرين موجوداً ، وما لا أصل له في رواية المتقدمين كثيراً . فرجعت إلى الاعتبار ، فرأيته يدلس عن قوم ضعفاء على قوم رآهم ابن لهيعة ثقات ، فألزق تلك الموضوعات بهم .