تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
إبراهيم بن أدهم حصد ليلة ما يحصد غيره في عشرة أيام ، فأخذ أجرته ديناراً . أخبرنا إسحاق الصفَّار : أنا يوسف الحافظ ، أنا عبد الرحيم بن محمد ، أنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم ، أنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق السَّراج ، سمعت إبراهيم بن بشّار ، قلت لإبراهيم بن أدهم : كيف كان بدوّ أمرك قال : غير ذا أولى بك ، قلت : أخبرني لعلّ الله أن ينفعنا به يوماً ، فقال : كان أبي من أهل بلخ ، وكان من ملوك خراسان المياسير ، وحبَّب إلينا ) الصيد ، فخرجت راكباً فرسي ومعي كلبي ، فينما أنا كذلك ثار أرنب أو ثعلب ، فحرّكت فرسي ، فسمعت نداء من ورائي : ليس لذا خلقت ، ولا بذا أمرت ، فوقفت أنظر يمنةً ويسرةً ، فلم أر أحداً فقلت ، لعن الله إبليس ، ثم حرّكت فرسي ، فأسمع نداء أجهر من ذلك : يا إبراهيم ليس لذا خلقت ، ولا بذا أمرت ، فوقفت وقلت ، انتهيت انتهيت ، جاءني نذير من ربّ العالمين ، والله لا عصيت الله بعد يومي إذا ما عصمني ربّي . فرجعت إلى أهلي ، فخلَّيت عن فرسي ، ثم جئت إلى رعاة لأبي ، فأخذت منه جبَّة وكساء ، وألقيت ثيابي إليه ، ثم أقبلت إلى العراق فعملت بها أياماً ، فلم يصف لي منها الحلال ، فقيل لي : عليك بالشام ، فصرت إلى المصِّيصة ، فعملت بها ، فلم يصف لي الحلال ، فسألت بعض المشايخ فقال : إن أردت الحلال الصافي فعليك بطرسوس ، فإنّ فيها المباحات والعمل الكثير ، فأتيتها ، فعملت بها انظر في البساتين وأحصد ، فبينما أنا على باب البحر جاءني رجل أنظر له ، فكتبت في البستان مدّة ، فإذا بخادم قد أقبل ومعه أصحابه ، فقعد في