تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
* فلا نحن نخشى أن يخيب مسيرنا * إليك ، ولكن أهنأ البرّ عاجله * فتبسّم وقال : عجِّلوها له . الزُّبير بن بكّار ، عن بعضهم : أنّ المهديّ كان مستهتراً بالخيزران ، لا يكاد يفارها ف مجلس يلهو به . عمر بن شبّه قال : كانت للمهديّ جارية يحّبها حّباً شديداً ، وكانت شديدة الغيرة عليه ، فتغتاظ ، وتؤذيه ، فقال فيها : ) * أرى ماءً وبي عطش شديد * ولكن لا سيل إلى الورود * * أراح الله من بدني فؤآدي * وعجّل بي إلى دار الخلود * * أما يكفيك أنّك تملكيني * وأنّ النّاس كلّهم عبيدي * * وأنّك لو قطعت يدي ورجلي * لقلت من الرّضا : أحسنت زيدي * والمهديّ كغيره من عموم الخلائف والملوك ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، كان منهمكاً في اللّذّات واللّهو والعبيد ، ولكن مسلم خائف من الله ، قد تتّبع الزّنادقة وأباد خلقاً منهم . فذكر محمد بن مقدّم الواسطيّ ، عن أبيه : أنّ المهديّ قال لأبيه الهادي يوماً وقد قدّم إليه زنديق فاستتابه فلم يتب فضرب عنقه : يا بنيّ إن ولّيت فتجّرد لهذه العصابة ، يعني أصحاب ماني ، فإنّهم يدعون إلى ظاهر حسن كاجتناب الفواحش والزّهد والعمل للآخرة ، ثم بعد ذلك يخرجون الناس إاى تحريم اللّحموم ، ومسّ الماء للتطّهر ، وترك قتل الهوامّ تحرّجاً وتاثّماً ، ثم يخرجون من هذا إلى عبادة اثنين ، أحمدهما النّور ، والآخر الظّلمة ، ثم يبيحون نكاح الأخت والبنت ، والغسل بالبول ، فجّّرد فيهم السيف ، فإنّي رأيت جدّك العّباس في المنام ، فقلدّني سيفين ، وأمرني بقتل أصحاب الاثنين . قال الزّبير ، وحدّثني يحيى بن محمد قال : قسّم المهديّ قسماً سنة