تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
يخرج ثوباً آخر للمهديّ ، فلمّا أفضت الخلافة إلى المهديّ ، أمر بتلك الخزانة بعينها ، ففرّقت على الموالي والخدم . الزُّبير بن بكّار في النسب . حدّثني شيخ من أهل المدينة قال : لما جلس المهديّ لأشراف قريش وأجازهم ، كان فيمن صار إليه عبد الأعلى بن عبد الله بن محمد بن مروان ، فأجازه وكساه فقال : وصلك الله يا أمير المؤمنين ، وجعلني فداك ، فقد وصلت الرَّحم ، وددت الظَّلامة ، وعندي بنت عمّ لي أحبّ النّاس إليّ ، غدوت اليوم وأنا لها مغاضب ، فإن رأيت أن تجعل للصُّلح بيننا موضعاً فافعل ، فأعطاه ألف دينار وخمسين ثوباً فقال ، ترى ما هذا يصلح بينكما . قال : نعم ، فقال : والله لو قلت لا ، ما زلت أزيدك إلى الليل . أبو زرعة الدِّمشقيّ ، نا أبي ، نا أبو خليد قال : قال مالك : قال لي المهديّ : يا أبا عبد الله لك دار قلت : لا والله . فأمر لي بثلاثة آلاف دينار . الزُّبير بن بكّار : نا عمّي قال : كان المهدي أعطى بكّاراً الأخيني بداره أربعة آلاف دينار التي عند الجمرة ، فأبى وقال : ما كنت لأبيع جوار أمير المؤمنين ، فأمر له بأربعة آلاف وقال : دعوه وداره . ) وقيل إنّ عبد العزيز بن الماجشون لما دخل على المهديّ أنشده : * وللنّاس بدر في السماء يرونه * وأنت لنا بدر على الأرض مقمر * * فبالله يا بدر السَّماء ضوءه * تراك تكافيء عشر مالك أضمر * * وما البدر إلاّ دون وجهك في الدُّجى * يغيب فتبدو حين غاب فتقمر * * وما نظرت عيني إلى البدر طالعاً * وأنت تمشي في الثّياب فتسحر * وأنشده مغيرة بن عبد الرحمن المخزوميّ : * رمى البين من قلبي السَّواد فأوجعا * وصاح ، فصيح بالرَّحيل فاسمعا *
تاريخ الإسلام — صفحة 441 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري